عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3294

بغية الطلب في تاريخ حلب

الكراء فركبا ولم يعطيا الكراء فلما بلغ شط البحر خرقها قال له موسى سبحان الله « أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا » « قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا » فانطلقا حتى أتيا على غلمان يلعبون فنظر إلى أنضرهم وجها وأخدرهم فأخذه فذبحه فقال له موسى سبحان الله « أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا » والزكية التي لم تذنب قال فكأن موسى تذمم مما قال له فانطلقا حتى أتيا أهل قرية استطعما أهلها فلم يطعموهما ويضيفوهما فوجدا فيها جدارا مائلا فنقضه فأقامه فقال له موسى عليه السلام سبحان الله والله ما أبلوك هذا البلاء استطعمتهم فلم يطعموك وتضيفتهم فلم يضيفوك فلو اتخذت عليه أجرا قال فقال له الخضر « سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا » قال فأخذ موسى بثوبه فقال بين لي فقال « أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر » إلى قوله « غصبا » إلا سفينة يرى بها عيبا فخرقها فإذا تركها الملك رقعها أصحابها خشبة وانتفعوا بها وأما الغلام فإنه طبع على الكفر وكان قد ألقى عليه من أبويه محبة منه فتخوفنا أن يرهقهما طغيانا وكفرا « فأردنا أن يبدلهما » الآية فثقلت أمه بغلام هو « خيرا منه زكاة وأقرب رحما » « وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة » إلى قوله « صبرا » فقال النبي صلى الله عليه وسلم رحمة الله علينا وعلى موسى أما إنه لو صبر لرأى الأعاجيب أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ح وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي من لفظه قال أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر قالا أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي قال أخبرنا رشاء بن نظيف بن ما شاء الله وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان بن بنين قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد قال أخبرنا أبو الحسن الفراء إجازة قال أخبرنا عبد العزيز ابن الحسن بن إسماعيل قالا حدثنا الحسن بن إسماعيل قال أخبرنا أحمد بن مروان قال حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا عبد المنعم عن أبيه عن وهب أن